עמוד:171

بمجيء المرأة ، حتى هبت ترحب بها وتتواثب عليها وتقبل يديها وهي ترقص حولها وتلوح بأذنابها . 6 فبكت المرأة بكاء مرا ، وقالت : " ما أشد و َ لاء َ هذه الكلاب لهذا البيت ! " . وأخذت المرأة في الحال دقيقا عجبته بما وجدته من الزيت في بيتها ، ووضعت ما خبزته أمام الكلاب ، وقالت : " لن أبرح هذا البيت ، ولن أترك هذه الكلاب ، حتى يبفذ ما عبدنا من زيت ودقيق " . 7 وقبل أن تغيب شمس ذلك البهار ، أقبل الابن الأكبر ، وقبل يد والدته وطلب رضاها ، وقال : " شافرت من بلد إلى بلد في طلب الرزق ، وانتهيت أمس في خان يبزل فيه مسَافرون من ٍ بلدان متبوعة ، وعبد المسَاء ، جلسَبا نتسَامر ، وأخذ كل واحد يتحدث عما شمع ورأى ، وإذا برجل جليل القدر مسَموع الكلمة يروي لبا إحدى الحكايات القديمة ، قال : " إن الإشكبدر ذا القرنين ، عبدما حاصر إحدى المدن ، شمح للأهالي أن يخْرجوا من أبواب المديبة ، وأن يحمل كل واحد مبهم ما اشتطاع حمله . فخْرج كثيرون يحملون الأواني والجواهر ، وإذا برجل يخْرج حاملا أمه المريضة على ظهره ، وعبدما شأله الإشكبدر عن ذلك ، أجاب : لا يوجد في بيتي ما هو أثمن من أمي . فأمر الإشكبدر أن يعود الرجل إلى بيته مكرما لا يمسَه أحد بسَوء " . وأضاف الشاب أنه عبدما شمع هذه القصة حزن وندم على ترك أمه وحدها ، ورجع ليعيش بالقرب مبها . 8 ولم يكمل الابن قصته حتى دخل الابن الأوشط وقبل يد والدته وصافح أخاه ، وقال : " خرجت أطلب الرزق ، من بلد إلى بلد ، ومررت أخيرا بمديبة رأيت فيها امرأة تبيع خبزا في الشارع ، فسَألتها بكم تبيع الرغيف ، قالت : " بالحمد والثباء " . قلت : " إذن هاتي عشرة أرغفة ، وأنا أقول لك عشر مرات : " كثر الله خيرك " . وهكذا كان ، وأخذت الأرغفة العشرة ووضعتها في الجراب ، ومشيت . ثم قلت : " لا يمكببي الاشتمرار في طريقي قبل أن أعرف قصة هذه المرأة التي تبيع الخْبز بالحمد والثباء ، فرجعت وشألتها ، فقالت إن أحد أولادها مريض وقد نذرت أن تبيع الخْبز يوميا في الشارع لوجه الله ، إلى أن يشفى ولدها . وأضاف الشاب أنه عبدما شمع قصة المرأة تذكر حبان أمه ، ولام نفسَه ورجع ليعيش بالقرب مبها . 9 ولم يكمل الابن الأوشط قصته حتى وصل الابن الأصغر ، ودخل وارتمى في أحضان أمه ، وقال : " مشيت بقطيع الماعز من مكان إلى مكان ، في الجبال والوديان ، حتى بلغت ملتقى الوديان ، وكان الكلب قد تركبي ، فأمسَيت وحدي ، وإذا برجل شيخ يباديبي عن جانب الطريق : " أيها الولد ، كيف تتجرأ على اجتياز هذا المكان بهذا القطيع من الماعز ، ولا عصا في يدك ولا كلبا يعبر أمامك ولا رفيقا لوقت الضيق ? "

מטח : המרכז לטכנולוגיה חינוכית


לצפייה מיטבית ורציפה בכותר