עמוד:72

ث . البحر المتوسط كطريق للمواصلات شكل البحر المتوسط منذ القدم ممرا للإبحار ، وقد تبادلت الشعوب والحضارات التي عاشت وتطورت حوله البضائع فيما بينها عبره . كانت السفن البحرية قبل آلاف السنين صغيرة وهشة ولم تستطع الإبحار إلا لمسافات قصيرة وآمنة - بين خليج محمي وخليج قريب منه ، وحتى هذا كان فقط عندما يكون الطقس مريحا . وقد تطورت السفن على مر السنين ، إذ بنيت السفن الكبيرة والقوية . تمكنت هذه السفن الكبيرة من الإبحار لمسافات بعيدة في جميع فصول السنة تقريبا . مع تطور وسائل النقل البحرية تطورت المواصلات البرية من خلال شق الطرق ومد السكك الحديدية ، حيث نرى اليوم ان البضائع تصل الى بلدات ومناطق بعيدة جدا عن الموانئ التي ترسو فيها السفن . زاد حفر قناة السويس الذي انتهى العمل فيه عام 1869 ( قبل نحو 140 عاما ) من أهمية البحر المتوسط بدرجة كبيرة . إذ تقصر القناة الطريق بين دول أوروبا وأمريكا وبين دول آسيا وشرق أفريقيا . وتحولت الرحلة بين هذه القارات لتصبح أقل كلفة وأقل خطرا . يمكنكم أن تشاهدوا في الخريطة في الصفحة التالية من الكتاب ، إلى أي مدى اختزلت الطريق بين أجزاء العالم المختلفة بفضل قناة السويس . يشكل البحر المتوسط ممر مواصلات لملايين السكان في الدول المحيطة به ، كما يشكل ممرا لملايين آخرين يعيشون حول البحر الأسود المرتبط به . وهو يشكل ، بفضل قناة السويس ممرا بحريا لنقل البضائع بين أجزاء عديدة من العالم . وقد ازدادت كميات البضائع والمنتجات في العالم لتصل إلى أحجام هائلة ، ويمر قسم كبير منها عبر البحر المتوسط وقناة السويس . ناقلتا نفط ، إحداهما تركية والثانية إسبانية ، راسيتان في ميناء تركي على شواطئ البحر المتوسط ، تقومان بتعبئة حاوياتهما بالنفط الذي وصل عبر الأنابيب من العراق .

מטח : המרכז לטכנולוגיה חינוכית


לצפייה מיטבית ורציפה בכותר