עמוד:179

179 هل تعلم؟ اكتشاف الإشعاع اكتشف عالم فرنسيّ اسمه هنري بكريل وبدون قصد سنة 1896 أشعّة غير معروفة انبعثت من عيّنة من مادّة أكسيد اليورانيوم. خزّن العيّنة في دُرج احتوى على ألواح تصوير، واكتشف، لدهشته، أنّ مركّب اليورانيوم تسبّب في اسوداد الألواح ( كما يحدث أثناء التعريض إلى الضوء ) بالرغم من أنّها كانت مغلّفة بمادّة غير شفّافة للضوء. استنتج أنّ المركّب يُطلق أشعّة ما، وافترض أنّ مصدر الأشعّة هو ذرّات اليورانيوم. في أعقاب اكتشاف بكريل بدأ العلماء في البحث عن مصدر الأشعّة طابع بريد سويديّ صدر سنة 1963 تكريمًا المنطلقة من الموادّ المشعّة. للفائزين بجائزة نوبل الثلاثة: هنري بكريل، عمل إلى جانب بكريل زوجان شابّان اسمهما بيير وماري كوري . فحصا ماري كوري وبيير كوري عشرات الموادّالتي احتوت على عناصر مختلفة ليروا إن كانت هي أيضًا تُطلق أشعّة، وحتّى أنّهم اقترحوا تسمية هذه الظاهرة بالإشعاع ( النشاط الإشعاعيّ ) . مُنحت في سنة 1903 جائزة نوبل في الفيزياء لهنري بكريل وبير وماري كوري لاكتشافاتهم في موضوع النشاط الإشعاعيّ. نجحت ماري كوري أن تعزل عنصرين مشعّين جديدين : بولونيوم ( على اسم مسقط رأسها بولندا ) وراديوم ( الذي يعني : مشعّ ( ، وفسّرت تفسيرًا دقيقًا تقريبًا ظاهرة الإشعاع بالرغم من أنّه لم يكن معروفًا بعدُ نموذج الذرّة النوويّة. حصلت ماري كوري سنة 1911 على جائزة نوبل في الكيمياء، وكانت المرأة الأولى التي حصلت على جائزة نوبل في العلوم. حتّى اليوم ماري كوري هي العالِم الوحيد الذي حصل على جائزتَي نوبل في العلوم بمجالين مختلفين. الطاقة في العمليّات النوويّة تغيّرات الطاقة في العمليّات النوويّة أكبر بكثير ممّا هي في العمليّات الكيميائيّة ( مثل اشتعال واحتراق وقود متحجر ) . مثلاً، إذا عبّأنا لترًا واحدًا من الوقود في سيّارة متوسّطة، يمكن أن تسير مسافة -10 15 كم تقريبًا. بالمقابل، كمّيّة مساوية من الوقود النوويّ تُطلق طاقة تعادل مليون ضعف، ولذا لو نجحنا في " تعبئة " هذه السيّارة بطاقة مستخلَصة من كتلة مساوية من الوقود النوويّ، لكان يكفيها لتدور حول الكرة الأرضيّة مئات المرّات ! من أين تأتي هذه الطاقة الهائلة؟ ولماذا هي كبيرة جدًّا مقارنة بالطاقة المنطلقة في العمليّة الكيميائيّة؟ في العمليّات الكيميائيّة تتحلّل وتنتج أربطة كيميائيّة وتتكوّن جزيئات جديدة. لتحليل جزيء وإبعاد الذرّات التي يتكوَن منها عن بعضها، يجب بذل طاقة تسمّى طاقة الرباط الكيميائيّ ( طاقة كيميائيّة ) . في جميع العمليّات الكيميائيّة، قوانين حفظ الطاقة والكتلة قائمة. أي، لا يحدث تغيير في نَوى الذرّات وفي عددها، بل يتغيّر ترتيب الذرّات والإلكترونات في الجزيئات، ونتيجة لذلك تتغيّر طاقات الرباط ويحدث استيعاب أو انطلاق طاقة. فمثلا : في عمليّة احتراق الوقود تتفاعل


לצפייה מיטבית ורציפה בכותר