עמוד:160

160 الضوء واللون تمعّنوا في الألوان الكثيرة من حولكم : تبدو لنا التربة بنيّة، الحشيش أخضر، السماء زرقاء، شقائق النعمان حمراء والقميص بنفسجيًّا. ما سبب تلوّن هذه الأجسام المختلفة؟ كيف يمكن لمصدر ضوء واحد ( الشمس، المصباح في البيت وما شابه ) أن يضيء كلّ هذه الأجسام وبالرغم من هذا يبدو لنا كلّ جسم بلون آخر؟ أحد العوامل الرئيسة التي تحدّد لون الجسم الذي نراه هو تركيبة الصبغات ( بيجمنتات ) التي تتركّب منها المادّة التي يتكوّن منها الجسم. تمتصّ كلُّ صبغة مركِّبًا واحدًا ( أو أكثر ) من مركّبات الضوء الأبيض وتعكس باقي المكوِّنات التي لا يمتصّها. مركّبات الضوء المنعكسة عن الجسم والداخلة إلى عيوننا هي فقط تلك التي تثير عندنا الإحساس برؤية اللون. مثلً، عند سقوط ضوء أبيض على حبّة بندورة فإنّها تبدو لنا حمراء لأنّ صبغات البندورة لا تمتصّ الضوء الأحمر فقط فينعكس إلى البيئة، بينما تمتصّ باقي مكوِّنات الضوء. يدخل الضوء الأحمر إلى عيوننا ونتيجة ذلك نستوعب أنّ البندورة حمراء. يبدو الليمون أصفر لأنّ الليمون لا يَمتصّ الضوء الأصفر فقط فينعكس عنه إلى البيئة ويدخل إلى عيوننا. الأجسام التي تبدو لنا بيضاء، مثل بيضة الدجاج، تعكس جميع مكوِّنات الضوء. بالمقابل، الأجسام التي تبدو لنا سوداء حتّى عندما نضيء عليها بضوء أبيض، مثل مكعّب اللعب الأسود الظاهر في الصورة، تمتصّ جميع مكوِّنات الضوء الساقطة عليها. عامل آخر يعيّن لون الأجسام التي نراها هو تركيبة الضوء الساقط عليها. فإذا كانت البيئة مضاءة بلون أبيض، يمكننا تمييز جميع ألوان الأجسام الملوّنة المحيطة. لكن إذا أضأنا بيئة مظلمة بضوء يحتوي على جزء من مكوِّنات الضوء الأبيض فقط، يمكننا تمييز الأجسام ذات الألوان الملئمة لتلك المكوِّنات من الضوء الساقط التي تعكسها فقط، ولا نميّز الأجسام التي تمتصّ كلّ مكوّنات الضوء الساقط عليها. مثلً، إذا أضأنا في غرفة مظلمة بضوء أخضر فقط، يمكننا رؤية أوراق النباتات الخضراء في الأصيص والعنب الأخضر الموضوع على الطبق لأنّها تعكس الضوء الأخضر الساقط عليها، ولا نستطيع أن نرى حبّة البندورة الحمراء لأنّها تمتص الضوء الأخضر الساقط عليها.


לצפייה מיטבית ורציפה בכותר