עמוד:66

ما هي السياسة الاجتماعية – الاقتصادية وكيف يتم تحديدها؟ السياسة الاجتماعية – الاقتصادية تعني : مجمل القرارات والأعمال التي تتخذها سلطات الحكم من أجل رفاه مواطني الدولة الاجتماعية – الاقتصادية . تهدف السياسة الاجتماعية – الاقتصادية للحكومة إلى تلبية احتياجات الجمهور ومتطلباته ، وإلى مواجهة المشاكل الدائرة في الدولة في المجالين الاجتماعي والاقتصادي . 1 في هذا الفصل نتناول السياسة الاجتماعية – الاقتصادية بمعناها الواسع – أي النشاطات التي تتعلق بحماية الحقوق الاجتماعية – الاقتصادية وتحقيقها ، وكذلك الأعمال في المجالات الإضافية التي تعالجها السلطات من أجل رفاه مواطني الدولة : الإعلام ، المواصلات ، الثقافة وغيرها . عملية تحديد السياسة وتصميمها وتنفيذها ، هي عملية ديمقراطية وسياسية تشترك فيها القطاعات الثلاثة : القطاع العام ، التجاري ، و المدني – الاجتماعي . السياسة التي تتبناها الدولة في نهاية الأمر هي في الغالب نتيجة لصراع ديمقراطي بين العوامل المختلفة ، ذات المصالح المختلفة ، ووجهات النظر المتباينة ، بل والمتناقضة أحيانا . ينطوي تطبيق السياسة الاجتماعية – الاقتصادية ، عادة ، على تكاليف مالية . لذلك فإن السياسة التي تتخذ تعبر عن سلم أولويات اجتماعية – اقتصادية ، إذ إنه من العسير أن تتوفر موارد كافية لمعالجة جميع المواضيع التي تحتاج إلى معالجة وتحقيق جميع الغايات التي خطط لها في المجال الاجتماعي – الاقتصادي . السياسة الاجتماعية – الاقتصادية التي تحددها وتبلورها القوى المشتركة لجميع عناصر المجتمع ، ومن خلال العملية الديمقراطية ، هي التي تحدد كيف سيكون وجه المجتمع . الهيئة الأساسية التي تحدد السياسة هي الحكومة . وتشارك كل وزارة بنصيبها في هذه العملية . كل في نطاق مسؤوليتها ( الرفاه ، الصحة ، التربية والتعليم ، المواصلات )، وعليها جميعا تسيطر وزارة المالية ، المسؤولة عن ميزانية الدولة ( سنتناول هذا الموضوع في الفصل . ( 5 كما تشترك في عملية تحديد السياسة هيئات حكومية أخرى ذات صلة بهذا الموضوع – على سبيل المثال ، مؤسسة التامين الوطني ( التي سنتناولها في الفصل . ( 6 عملية تحديد وتنفيذ السياسة الاجتماعية – الاقتصادية تتم على جميع مستويات سلطات الحكومة – ابتداء من السياسيين ممثلي الجمهور ( نواب الكنيست وأعضاء الحكومة )، وانتهاء بجهاز الإدارة العامة * ( المصالح الحكومية ) [ ومن ضمنهم جميع الموظفين – من أكبرهم إلى أصغرهم ] . هكذا ترسم الحكومة مثلا ، وخاصة وزير التربية والتعليم سياستها في مجال التربية والتعليم وتعمل من أجل إرسائها من خلال سن قوانين؛ أما مدير عام الوزارة وموظفوه ومديرو المدارس والمعلمون ، فيقومون بتنفيذ هذه السياسة وتطبيقها . تطبيق السياسة يحتاج إلى اتخاذ قرارات كثيرة ، هي بالأحرى جزء من تلك السياسة العامة وترجمة هذه القرارات إلى التنفيذ العملي . في كثير من الأحيان ، من أجل أن يسري مفعول السياسة التي حددتها الحكومة ، تكون هناك حاجة إلى سن قانون في الكنيست . * الإدارة العامة ( المصالح الحكومية ) : هي الوزارات ومؤسسات الدولة الأخرى والسلطات المحلية أو كل هيئة أخرى موظفوها هم موظفون في القطاع العام ( موظفو حكومة ) ويقومون بأعمال عامة وفق القانون . 1 في اللغة العربية كلمة سياسة مشتقة من الفعل ساس ( الخيل ) يسوس سياسة أي قام عليها وتولى أمرها ودبرها . أما في العبرية (מתוינידמ) فمشتقة من كلمة دولة (מ ؛ ינה( وفي اللغات الأجنبية كلمة السياسة ( بوليتيك ) مشتقة من الكلمة اليونانية " بوليس " بمعنى مدينة والتي اشتقت من كلمة " بولي " التي تعني " تعدد الآراء والمصالح وكثرتها " . من موقع ديوان رئيس الحكومة على الإنترنت

מעלות הוצאת ספרים בע"מ


לצפייה מיטבית ורציפה בכותר