עמוד:21

أدهش " موتسارت" والدہ بقدرته الفائقة على فهم واستيعاب علوم موسيقية تفوق قدرات سنه ، ومع بلوغه السادسة تعلم العزف على آلة الكمان أيضا ، واجتاز اختبارات عزف وقراءة "نوتات" وتأليف مقطوعات أعدت لمؤلفين محترفين . أدرك والدہ أن لدى ابنه موهبة خارقة كامنة ، وفكر في إظهار هذه المواهب وعرضها على الأوساط الموسيقية في العواصم الأوروبية . عند بلوغ " موتسارت" السابعة قرر والدہ اصطحابه مع أخته مريانا في جولة ، منطلقين من النمسا مرورا بألمانيا ، إيطاليا ، فرنسا ، ومعظم دول أوروبا . وكان لهذا القرار آثار عميقة على تطور ابنه النفسي والموسيقي . كانت لهذه الجولات ردود فعل كبيرة؛ ففي بداية الرحلة إلى فينا ، أرسل والدہ برقية إلى أمه ، يقول فيها : "أنا قلق من تصرفات "؛موتسارت" فهو كثير الحركة ، ولا أحد يجرؤ على الاقتراب من الملكة بينما ابنك جالس على ركبتيها وهي تلاعبه وتدلـله . " أما في إيطاليا فقد لاقى " موتسارت" نجاحا منقطع النظير ، ومنحه الشعب هناك لقب " أماديوس ، " أي المحبوب؛ الذي ارتبط به بقية حياته . فور وصوله إلى أي منطقة جديدة يسري خبر وصوله كالنار في الهشيم . ازدادت مؤلفات " موتسارت" بشكل كبير؛ وفي سن الثامنة ألف ست مقطوعات موسيقية للعزف على البيانو والكمان . وفي سن الثانية عشرة ألف " الأوبرا ، " وهي عمل مسرحي غنائي . وفي سن التاسعة عشرة لحن مئتي مقطوعة موسيقية . وبعد سنوات قليلة أصبح يتخذ العزف مهنة ، وأصبح من أعظم عازفي البيانو ، حتى أتقن جميع الألوان الموسيقية في عصرہ . عاش بقية عمرہ يؤلف " الأوبرا ، " ويكتب المقطوعات وينتقل من منطقة إلى أخرى . واستمرت رحلاته الفنية إلى عواصم أوروبا حتى بلغ الثانية والعشرين . توفي " موتسارت" عن عمر يناهز الخامسة والثلاثين عاما ، وهكذا أسدل السَتار على حياته . بالرغم من وفاته في سن الشباب ، إلا إن أعماله الموسيقية ظلت حية ومؤثرة حتى يومنا هذا ، ومن يسمعها لا يصدق أن ولدا صغيرا قد ألفها . محمد قابيل ، ( بتصرف ) عن : "ماذا نتعلم عن الطفل العبقري"

מטח : המרכז לטכנולוגיה חינוכית


לצפייה מיטבית ורציפה בכותר