עמוד:89

ثم أردف قائلا : " إن لكل واحد منا دوره الرائد في تغيير سلوك الناس إلى ما هو أفضل وأحسن ، وفي تبصيرهم – من خلال إقامة الندوات التي تتناول الحفاظ على البيئة ، وخطورة حرق النفايات بهذه الطريقة المسببة للسحابة السوداء " . قالت الأم : لا تنس يا أبا سامي دور دور العبادة ، المسجد والكنيسة وغيرها ، في هذا الشأن ، حيث يستطيع رجال الدين من خلال وعظهم أمام المصلين أن يوضحوا لجموع الناس خطورة تكوين السحابة السوداء مما يجعل الفاعل يفكر ألف مرة قبل أن يقدم على إحراق مثل هذه النفايات " . قالت سلوى : " ولطبيب الوحدة الصحية في القرى والبلدات والمدن دوره الهام أيضا عندما يشرح للناس مخاطر السحابة السوداء على جهاز التنفس ، سواء أكان في الإنسان أو الحيوان حيث يمكن للدخان أن يتسرب إلى الرئتين فيفعل بهما الشر والأذى " . قال الوالد : " في الحقيقة يا زوجتي ويا أبنائي كما يقولون يد واحدة لا تصفق ، فإن أردنا أن نحقق إنجازا كبيرا فعلينا أن نقوم كلنا على قلب رجل واحد من أجل تحقيق الهدف " ، سكت الوالد قليلا ثم قال : " لا أكتمكم سرا بأن طبيب الوحدة الصحية قريب لي وصديق قديم أيضا حكى لي ذات مرة عن أحد المرضى بالربو الشعبي كان لا يتحرك إلا " والبخاخة " في جيبه ، كان وقت الدراس للقمح يذهب إلى ابنه في المدينة حتى يمر موسم الحصاد بسلام ، ولكن في هذه الايام عندما ازدادت ظاهرة حرق النفايات على أنواعها بدأ يفكر في الهرب من القرية إلى المدينة وبالفعل أسرع إلى المدينة هربا من السحابة السوداء ، ولكنه للأسف وجد أثر السحابة السوداء يسبقه إلى المدينة ويدخل إلى البيت عبر النوافذ ليكون في شرف استقباله فأسرع المسكين بالعودة إلى القرية وازداد المرض عليه بكتم أنفاسه وبخنقه خنقا شديدا ... مما أثر على صحته تأثيرا سيئا ... كانت نوبات الربو تهزه هزا شديدا ، وقبل أن يسلم الروح وتصعد روحه إلى بارئها ... أشار لأبنائه من حوله ليجتمعوا وتحركت شفتا الرجل لتنطق بكلمات تفتت الصخر ... قال والدموع تتساقط من عينيه لكل من حوله : " أوصيكم بالبيئة خيرا " . وأسلم الروح . قالت سلوى : " لا بد أن تصل كلمات هذا الرجل إلى كل أذن وتكون ناقوس خطر يدوي في كل قرية ومدينة وتصرخ في الجميع : " لا تجعلوا السحابة السوداء تسود حياتنا . ارحمونا يرحمكم الله " . محمد حسن ) بتصرف (

מטח : המרכז לטכנולוגיה חינוכית


לצפייה מיטבית ורציפה בכותר